ست خطوات رئيسية لإصلاح وتطوير الخدمات المقدمة في قطاعي الكهرباء والماء

 الوطن

شاركت جمعية المهندسين الكويتية في فعاليات منتدى الشفافية الذي اقيم في البلاد مؤخراً وقدم رئيس الجمعية المهندس طلال متلع القحطاني عقبات الإصلاح في الكهرباء والماء في الجلسة الخامسة من المنتدى وقال انه لم تعد مشكلة الكهرباء والماء في الكويت خافية على أحد، ولم يعد تجاوز محنة الصيف الماضي امرا يمكن المرور عليه مرور الكرام، بل يحتاج الى وقفة مستمرة وحالة من التطور الدائم لتحقيق الإصلاح المنشود في مجال الكهرباء والماء في البلاد، مشيرا الى انه وخلال هذه الوقفة السريعة سيقدم عرضا لبعض المشاكل الفنية - الهندسية التي نراها معيقا رئيسيا للإصلاح في هذا المجال الهام والحيوي.

غياب المخطط

وقال ان اول هذه المشاكل غياب وجود مخطط هيكلي دائم للبلاد: وهذا يضعف التقديرات المطلوبة لتلبية احتياجات البلاد وفقا لهذا المخطط من الكهرباء والماء فعلى ضوء المخطط يتم وضع خطط تطوير المرافق والبنية التحتية عموما ومنها الكهرباء والماء، لافتا الى ان المخطط الهيكلي للكويت غير موجود منذ العام 1985، وهناك جهود في البلدية، لكن الى الآن لا يوجد مخطط هيكلي يتم تنفيذه على ارض الواقع. ومن ثاني عقبات الإصلاح الخطط قصيرة المدى: جميع المجالات العمرانية التي نراها في البلاد والتطور المعماري والانشائي الذي نراه، وحتى التوسع العمراني الذي نراه من خلال المشاريع، هي خطط قصيرة المدى دون رؤية استراتيجية، وهذا ايضا يكون عائقا كبيرا في عملية الإصلاح في الكهرباء والماء والتي يتطلب التخطيط فيها تخطيطا متكاملا تكون مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة وادارة الطاقة الكهربائية وادارة مورد المياه احد اهم العوامل الرئيسية في التخطيط المتكامل لمصادر الكهرباء والماء.
ونوه القحطاني الى ان اتباع اسلوب رد الفعل في اغلب القرارات والمشاريع التي تنفذ هو الآخر امر خطير وهام في عملية الإصلاح فالإصلاح المنشود نراه من خلال خطط خمسية ضمن استراتيجية شاملة لتطوير البنية التحتية في البلاد، مؤكدا ان وجود الكثير من التأثيرات الخارجية على القرار الفني - المهني: وهذا ملحوظ وشاهدناه في الصيف الماضي من خلال التدخل السياسي الكبير والذي يسبقه تحرك وضغط من القطاع الخاص في شؤون الوزارة ومناقصاتها، مما جعل الوزارة تعيد النظر غير مرة في خطط الطوارئ واستراتيجياتها للإصلاح في مجال الكهرباء والماء وجعلها ساحة للمنافسة التجارية غير الشريفة وساحة لتصفية الحسابات السياسية.
ولفت الى ان عدم الاستفادة من الموارد البشرية في قطاعي الكهرباء والماء من المشاكل التي تواجه عملية الإصلاح، والتي يمكن الاستفادة منها من خلال تسكين الكفاءات في المناصب الاشرافية والقيادية وكذلك عشوائية التخطيط والتدريب واثرها في تنمية الموارد البشرية بالاضافة الى تجاهل الحوافز المادية ودورها في الاستقرار الوظيفي، وقال ان غياب الوعي المجتمعي باهمية التكاتف والتعاون للحفاظ على ثروات الوطن، وهذا محور كبير يحتاج الى تضامننا جميعاً في مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام، وقطاع حكومي وخاص لان للتوعية جانبا كبيرا في عملية الإصلاح بقطاع الكهرباء، ولابأس من التطرق لنتائج المشروع الوطني لترشيد الطاقة «ترشيد» في الحد من استهلاك الطاقة، لانه ووفقا لكافة المعطيات والمؤشرات العلمية نجح في الجانب التوعوي وجعل موضوع ترشيد الكهرباء في البلاد موضوعا عاما وقضية عامة، استطاع المجتمع بكافة اطيافه وبالتعاون من المهندسين والفنيين والمتخصصين في وزارة الكهرباء والماء وكذلك دعم الحكومة، حيث ساهمت جميع هذه الجهود في تجاوز ازمة كانت محققة ولله الحمد وفقنا في تجاوز الازمة وحققنا نتائج ملموسة بالاضافة الى تجنب القطع المبرمج كان هناك تخفيض في تكاليف الوقود وكذلك تخفيض في الانبعاثات الغازية الضارة بالبيئة من محطات القوى الكهربائية. داعيا في ختام ورقته الى اطلاق استراتيجية عمل تحدد معالم مستقبل البلاد ومشاريعها المستقبلية وهي نقطة الانطلاق لعملية الإصلاح في مجال الكهرباء والماء وغيرها من مشاريع البنية التحتية.



الأحد 17 فبراير 2008 @ 12:40



التصويت
 
القسمقضايا مهنية