المليفي يحذر الشمالي من «طمطمة» قضية فساد «التأمينات»

القبس

اصدر النائب احمد المليفي بياناً امس حول موقف وزير المالية من التحقيق في شبهة الاستيلاء على المال العام من احد قياديي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
وقال المليفي في بيانه انه وجه سؤالاً بتاريخ 2006/7/31 الى وزير المالية حول بعض الشبهات التي طالت بعض الصفقات الاستثمارية للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وما صاحبها من شبهة تنفع وتربح غير مشروع لاحد قيادييها على حساب المال العام، واضاف المليفي ان القيادي استفاد وتقاضى عمولات على حساب المال العام من خلال شركة فابرجيه بروبرتي المحدودة في مونت كارلو التي استخدمها كوسيط لتقاضي العمولة في حساب هذه الشركة رقم ز22110090106 في بنك كردت دو موناكو ثم تحول هذه العمولات مباشرة لحساب شركة تعود لمصلحة هذا القيادي اسمها ريلمان ترست في سويسرا وتحت حساب لهذه الشركة.
واشار الى ان هناك ثلاث عمليات تمت من خلال هذا القيادي تم تحويل عمولاتها بالملايين الى الحساب المذكور وبنفس الطريقة والاسلوب، وكل هذه الصفقات بسبب ما شابها من فساد وتربح غير مشروع منيت بخسائر من المال العام واموال المتقاعدين، مشيراً الى ان هذه هي احد الاسباب الرئيسية للخسائر التي تحققها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بسبب هذا النوع من الاستثمارات التي لا تعتمد على الدراسات الدقيقة وتفتقر الى الشفافية والوضوح في اتخاذ القرار، وفي النهاية المتضرر الحقيقي من هكذا تصرفات هو المال العام والمتقاعدون كما ان ترديد القول دائما بأن عجز المؤسسة تعود اسبابه الى الاعباء المالية للمتقاعدين قول يفتقر الى الدقة وينافي الحقيقة لان خسائر استثمارات المؤسسة او ظآلة نسبة الربح الذي تحققه هو واحد من اهم اسباب عدم نماء اموال المؤسسة.
واضاف المليفي ان وزير المالية السابق اجاب بتاريخ 4 سبتمبر 2007 بأنه جرى الاتفاق في لجنة الاستثمار التابعة لمجلس ادارة المؤسسة ويرأسها الوزير على استجلاب عروض من مكاتب عالمية ذات خبرة الاجراء البحوث والتحريات على تلك العمليات وان العقد الذي سيبرم مع الشركة سيعرض على ادارة الفتوى والتشريع وديوان المحاسبة كما انه وفقاً للثابت من محضر الاجتماع ان الاتفاق تم على ان من يقوم بالتوقيع على العقد هو وزير المالية والتقارير ترفع اليه بموافقة اعضاء اللجنة جميعهم ما عدا عضوا واحدا ابدى تحفظه على القرار، الا انه وللاسف ومنذ تولي وزير المالية الحالي مصطفى الشمالي مقاليد وزارة المالية والامور تنحى منحى خطرا وكأن هناك من يحاول عرقلة عملية الكشف عن الحقيقة والوصول الى اسم هذا القيادي وذلك للاسف بتواطؤ وتهاون من الوزير، مشيرا الى ان لذلك فقد تغير قرار لجنة الاستثمار فبدل ان يوقع العقد وزير المالية ترك التوقيع لاحد قياديي المؤسسة وان التقارير ستكون تحت يده فهل يعقل ذلك؟
واضاف ان الشبهة تدور حول احد قياديي المؤسسة وكان القرار السابق واضحا باعطاء السلطة والمتابعة للوزير حفاظا على حيادية التقرير ونزاهته وعدم العبث به او الطعن عليه ولكن تغيير القرار واسناد التوقيع الى الاتفاقية لاحد قياديي المؤسسة بمباركة وموافقة من الوزير تدل على توجهات مريبة وتصرف غير مسؤول من الوزير وان هناك نوايا «لطمطمة» الموضوع بمباركة من الوزير. وحذر الوزير الشمالي من هذا التصرف، قائلاً: احمله المسؤولية السياسية الجنائية كاملة فالتواطؤ لاخفاء جريمة المال العام يدخل الوزير نفسه شريكا فيه، ان على وزير المالية ان يعيد الامور الى نصابها الصحيح ويعيد الاشراف المباشر على العقد وتنفيذه، وان يكون هو الصلة المباشرة مع الشركة، كما ان عدم عرض مشروع العقد على الفتوى والتشريع وديوان المحاسبة يصب في الاتجاه نفسه فاذا كان وزير المالية على استعداد ان يتحمل وزر هذه الصفقة لاسباب لا اعرفها فانني احمله المسؤولية السياسية بل وحتى الجنائية وعليه ان يستعد لذلك؟.



الثلاثاء 12 فبراير 2008 @ 7:57



التصويت
 
القسمشارع الصحافة