وزير النفط الجديد امرأة.. محل تجاذبات

 القبس

يحبس القطاع النفطي انفاسه عشية تعيين وزير أصيل لحقيبة النفط. وتؤكد المعلومات المتوافرة ان هناك عدة اسماءمتداولة، لكن القرار النهائي لم يتخذ بعد. ولم يرشح او يتسرب من تلك الاسماء حتى الآن، الا اسم سهام الرزوقي الذي اثار جدلاً واسعاً في القطاع بين مؤيد ومعارض.
ومعروف ان حقيبة النفط من الحقائب الوزارية الحساسة، وكانت تشكل احياناً «محرقة» للذي يتولاها، ليس لأسباب متعلقة به فقط، بل لاسباب تخرج عن ارادته وتتعلق بالمناخ السياسي العام في البلاد.
وتنقسم الآراء حالياً بين تعيين وزير له علاقة بالقطاع ويعرفه جيداً، يكون بمنزلة «تكنوقراط»، ضليعا بالامور الفنية التي غابت وتغيب احياناً كثيرة عن السياسيين.
لكن هذا «التكنوقراط»، الذي قد يكون من داخل القطاع او على صلة مباشرة به، سيفرض تحدياً على القياديين الحاليين بالنظر الى حساسيات معينة يعرفها بعض مسؤولي القاطع اكثر من غيرهم.
وعلى صعيد ترشيح الرزوقي اكدت مصادر ان بعض النواب رشحوا محافظة دولة الكويت في منظمة الاوبك سهام الرزوقي لمنصب وزيرة النفط بالاصالة، لتشغل هذا المقعد الذي لطالما خلي من وزير بالاصالة يستمر طويلاً.
وربما يحمل قرار ترشيحها او توليها فعليا منصب الوزيرة عدة رسائل ضمنية، يعرفها مقدما العاملون في القطاع والمقربون منه، والبرلمانيون ايضاً. وتضيف المصادر:
فلا احد من خارج القطاع او داخله يستطيع ان ينكر انها احدى الكفاءات الحقيقية التي تخرجت من القطاع، وانها حازمة في اتخاذ القرارات، فيما رجح الآخرون انها لن تقبل هذا المنصب بسبب عدم رغبتها في ان تكون احد اطراف النزاعات مرة اخرى في مؤسسة البترول، او ان تصبح عرضة لتجاذبات اعضاء مجلس الامة حسب تحالفاتهم السياسية.
يقول احد المحللين النفطيين ان الرزوقي، على الرغم من انها احدى القيادات التي تفخر مؤسسة البترول بها، فانها محل جدل بين القيادات النفطية او نواب مجلس الامة، فهي حازمة جدا في ادارتها لدرجة تخيف البعض الذين لم يتعودوا كثيراً من قبل على مثل هذه النوعية من القيادات، والقطاع فيه العديد من المشاكل التي لا تحل الا بأسلوب التسويات لا الحزم.
واشار مصدر الى انها لطالما كانت هناك خلافات بين العديد من القيادات السابقة والحالية، وان هناك من تنفس الصعداء بعدما ابتعدت بعض القيادات عن القطاع. ولوح البعض بهجرة القطاع اذا تولى الحقيبة من كان في السابق على خلاف مع قيادات كبرى اخرى في القطاع.
وتشير المصادر الى ان الحزم الذي ابدته الوزيرة نورية الصبيح ازاء بعض نواب الامة قد يشجع على تعيين الرزوقي في النفط، لكن حقيبة النفط تختلف عن التربية بفارق شاسع، وربما كانت بحاجة الى وزير مسيس يعرف مداخل زواريب التحالفات ومخارجها.
قد لا تكون الرزوقي من هذا النوع، وبالتالي ستجد من يعمل على تفشيلها، بالمقابل يقول مصدر برلماني: كفانا خلافا في النفط، والمطلوب وزير يعرف كيف ينهض بهذا القطاع الذي زادت عليه التحديات بشكل كبير. لذا يتعين تحييد هذه الوزارة عن الصراعات والمحاسيب والمتمصلحين لتكون بيد خبير او خبيرة على حياد واستقلالية ونزاهة.
بالمقابل.. يخاف البعض من مجيء من هو عارف بالقطاع ومفاصله لأنه سيكون، اما متواطئاً على استمرار الوضع على ما هو عليه، او حاملاً في حقيبته اجندة تفجير كل الخبايا، وزيادة الشفافية وقطع دابر المصالح.. وهنا سيجد امامه او امامها، اعتراضات ومكائد بالحد الاقصى او عدم تعاون وتجاهل بالحد الادنى.
تبقى الاشارة الى ان وزيراً للنفط محسوباً على جهة سياسية مختلفة مع جهة سياسية اخرى، تدعم قيادات نفطية اخرى يجعل من الامر استشكالاً.. لا يعرف مدى اثره الا الـــعالمون في الغيــــب.. حتى الآن.



الثلاثاء 12 فبراير 2008 @ 7:49



التصويت
 
القسمشارع الصحافة