عادل الخرافي :أنا من المحاربين..وبدأت المشوار ..ولن أتراجع عن تحقيق حلمي

  * خبرتي  بالعمل النقابي السياسي لمدة ثلاثين عاما جعلتني قادر على تحقيق الأهداف

* للمهندسين مواقف سياسية يطرحونها بأسلوب هادىء بعيدا عن المشاحنات و الضوضاء

* على النقابات أن تمارس دورها بهدوء وتحقيق مصالح الأعضاء يتم بروية واتزان الطرح

 * إذا استطعنا الجمع بين الأفارقة والعرب وقليل من أسيا يمكننا الهيمنة هندسيا وفكريا على العالم

*إن لم تحل مشكلة نقابة المهندسين المصرية سيتم ترحيل مقر الإتحاد العربي إلى دولة أخرى

 خاص-مهني 

أكد الرئيس المنتخب للاتحاد الدولي للمنظمات الهندسية المهندس عادل الجار الله الخرافي: أن المهندسين في الكويت وغيرها من الدول الأعضاء في الاتحاد  يطرحون رؤيتهم السياسية ولكن بأسلوب هادىء ومتزن يتفق ورؤيتهم المهنية وبعيدا عن مشاحنات وضوضاء العمل السياسية وصخبه .

وقال الخرافي في لقاء عقده مع مجموعة من الإعلاميين والصحافيين الذين رافقوه في بعض مراحل جولته  لعدد من البلدان التي شهدت فعاليات للاتحاد في القاهرة وبيروت وباريس : أن اتفاق ووحدة المهندسين العرب والأفارقة ستشكل نواة للعمل التضامني في مختلف المجالات العلمية والمهنية ذات العلاقة بالشأن الهندسي وستوسع مجالات مشاركتهم في الحياة السياسية ، وأنه لو استطعنا أن نحصل على ثقة المهندسين الأفارقة وجزء من أسيا والعرب أتوقع أننا سنتمكن من الهيمنة على العالم هندسيا  ونستطيع الاستفادة من العلم والطاقات في الدول الكبرى مثل أوربا وأمريكا .

وأضاف الخرافي :  أن الدور الكويتي الهندسي أستطاع أن يثبت مواقعه على المستوى العالمي من خلال الوصول للقمة الهرمية على المستوي العالمي، وأن يلعب دورا مهما على الساحة الدولية، مشيرا إلى  البدء بعدد من الأنشطة والفعاليات التي بدأ المهندسون الكويت بتنظيمها عالميا بالتعاون مع الاتحاد الدولي للمنظمات الهندسية ومنها ورشة العمل التي نظموها في القاهرة مؤخرا وشاركت فيها نحو 27 دولة أفريقية، مشيرا إلى  توحد المهندسين الكويتيين و العرب وقدرتهم على التواصل مع الاتحاد في تحقيق وحدة هندسية – عربية عجز كثير من السياسيين على تحقيقها.

وأردف :  إن تكريم اتحاد المهندسين العرب ونقابتي المهندسين في لبنان ومصر له، هو تكريم لكل المهندسين العرب وللكويتيين بشكل خاص على جهودهم وعملهم التطوعي على الساحتين العربية والعالمية، موضحا أن المهندسين في الكويت حولوا الأحلام إلى  واقع واضح .

 مرحلة العطاء

 وعن معطيات الوصول إلى  هذه المرحلة من العطاء الهندسي الكويتي وهذا التكريم العربي له قال الخرافي: هناك فريقي عمل كويتي وعربي جادان وقويان ومؤمنان بفكرة الوقوف إلى  جواري طوال هذه المرحلة فهم أشخاص مخلصون، كما لديهم الإيثار فالمهندسون الذين وقفوا معنا وزكونا لم يكونوا ينشدون الاستفادة الشخصية فهم عملوا في لجان غير ربحية على الإطلاق، فزملائي المهندسين بداية من طلال القحطاني والمتطوعين في جمعية المهندسين الكويتية كانوا يسعون لنيل هذه الثقة، وكأن كل فرد فيهم هو الذي سيحصل عليها وبالفعل كنا نخشى الفشل على الشباب المهندسين الذين كانوا يبذلون الوقت والجهد من أجل النجاح فالمثابرة والعمل الجادين وحب رفع وعزة وكرامة المهندس الكويتي و العربي والمسلم كانت هي الهدف الأول من أجل الحصول على هذه المكانة العالمية.  

مناخ جيد للمهندسين  

وعند سؤاله، وماذا يمكن أن يقدم المهندس عادل الخرافي للمهندس الكويتي والعربي خلال فترة رئاسته للاتحاد الدولي ، وكيف يمكن استغلال هذا المنصب لصالح المهندس العربي بشكل خاص؟ قال: أولا أتمنى أن نؤكد أن القيادة العربية الكويتية المسلمة كفؤ للقيادة على مستوي العالم وبالطبع على المستوي العملي أتمنى أن أوفق في المساعدة على الارتقاء بالمهنة الهندسية، ثانيا عمل الكثير من التطوير حتى يمكننا المزيد من الاستفادة من علم الهندسة و ثالثا خلق مناخ جيد للمهندسين لنتمكن من  الحصول على المزيد من مساهماتهم في رقي المجتمع المدني وتسويق علم الهندسة للشباب حتى تزداد أعداد العاملين في هذا المجال وتحقيق الفائدة القصوى من الموارد الطبيعية مع المحافظة على البيئة  وحل بعض مشاكلها مثال : مشكلة الأوزون والتغير المناخي ووضع حلول للمشاكل البيئية وغيرها من المشكلات التي يقع كاهلها على المهندسين .

   حل المشاكل المالية

وعند سؤاله عن ما قدمه المهندس الكويتي لاتحاد المهندسين العرب ؟  قال :  مع تولينا لرئاسة الاتحاد فقد كان " المهندسين العرب " يمر بمرحلة تنقلات بداية من لبنان ثم الأردن ثم العراق ثم الأردن مرة ثانية ومن بعدها لبنان ، وأخيرا أصبح المقر مصر وهذه التنقلات أرهقت الاتحاد هذا إلى جانب الأزمات التي مر بها العرب، وكلها أسباب  جعلت المهندسين العرب في ذلك الوقت يتحركون بشكل ديناميكي متكافئ وبحمد من الله عندما تولينا الرئاسة  كانت الانطلاقة من  مصر والحق يقال أنني أخذت ما يقرب من عام كامل دون أي أنتاج ، ولكن بعد ذلك كان مؤتمر الهند الذي استطعنا من خلاله أن نوحد رؤية المهندسين العرب في الممارسات الثقافية الهندسية التي كانت هي التقييم الحقيقي لدخولنا للانتخابات العالمية الأخيرة لرئاسة الاتحاد الدولي للمنظمات الهندسية  وكان من ضمن هذه الممارسات الثقافية مؤتمر للتعليم الهندسي في سورية ، ومؤتمر ثان في الأردن ،  وقمنا بتكريم القدامى في مصر ، وعقدنا مؤتمرا بالسودان ووقفنا ضد اجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان وكانت هناك أنشطة ثقافية أيضا ،وتمكنا من حل المشاكل المالية للاتحاد  استطعنا أن نقوم بتحصيل الاشتراكات على مستوى الوطن العربي ، فكانت النتيجة هي إعادة نشاط وحيوية الاتحاد العربي وتواجده على المستوى العالمي .

رفع الحراسة

  وحول رضاه  عن أداء الجمعيات والنقابات العربية قال : ليس الجميع فهناك البعض الذي يعاني المشاكل منها مثلا نقابة المهندسين المصرية ، التي تعاني من حراسة مفروضة عليها ونتمنى أن تزول هذه الحراسة وتعود النقابة لدورها الريادي النقابي خاصة وأن بها عناصر جيدة قادرة على الأداء النقابي المتميز وبها قياديين وعقول متميزة فأنا أعتقد آن الأوان لتعود النقابة المصرية للشارع العربي والنقابي بكامل إمكانيتها وقوتها توجدها العالمي

وهل هناك مساهمات خاصة للمهندسين الكويتيين في رفع الحراسة عن النقابة المصرية ؟، أضاف :أنا قابلت السيد رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف منذ عامين وأتضح من الحوار أن الأمر بيد السلطة القضائية وبالتالي  فهناك مشكلة فنية واقعة فيها النقابة المصرية ، وفي الحقيقة إن لم تحل مشكلة نقابة المهندسين المصرية سيتم ترحيل مقر الإتحاد العربي من القاهرة هذا لأنه لا يليق بأن يكون مقر الاتحاد  في بلد تعطل فيه الحياة النقابية للعاملين بالاتحاد.

 التقارب بين العرب و الافارقة

وأجاب الرئيس المنتخب قائلا عند سؤاله هل هناك مخطط لدى عادل الخرافي للمزج مابين مجهودات المهندسين العرب والمهندسين على مستوى العالم؟ : هذا ما نسعى إليه بالفعل فهذا النشاط الذي أقيم في القاهرة هدفه التقريب بين المهندسين العرب والأفارقة ، فأفريقيا كانت تعاني طوال السنوات الماضية من التضارب والانقسام فيما بينهم ونحن في هذا المؤتمر استغلينا موقع ومكانة مصر لدى الأفارقة والعرب لرأب هذا الصدع خاصة ،وأن الأفارقة يثقون في مصر ودورها الريادي دون البحث عن مطامع استثمارية مثلما يكمن أن يتعرضون له إذا ما تم هذا المؤتمر في أحدى الدول الأوربية ومن خلال كل هذه المميزات التي حبا بها الله بمصر كانت ومن خلال دعم بعض دول الخليج كان هذا النشاط الذي ضم نحو ست وعشرين دولة ، واستطعنا أن نصل ذات البين بين العرب جميعا والأفارقة رغم كل المشاكسات التي كانت بين فرقائهم، وحققنا الصلح  واللقاء بين الفصائل الأفريقية سواء كان منهم الناطق باللغة الفرنسية أو الإنجليزية ، ثانيا أخذنا منهم اهتماماتهم ووضعنا لها ورشة عمل وبذلك استطعنا وأن نقارب بين وجهات نظرهم وبأفكارهم وليس بأفكارنا.

 الهيمنة على العالم  

وعن المصالح المشتركة الممكنة بين العرب وأفريقيا قال : لو استطعنا أن نحصل على ثقة الأفارقة وجزء من أسيا والعرب أتوقع أننا سنتمكن من الهيمنة على العالم فنستطيع الاستفادة من العلم والطاقات في الدول الكبرى مثل أوربا وأمريكا

وفي إجابته عن الجودة لدى المهندسون العرب وهل هم أقل جودة من الأوروبيين والأمريكيين  : بالتأكيد لا فهناك طاقات عربية لا تقل علما وفنا وقدرة من الأجانب بل يمكن أن تفوقها ولكن الجو المحيط بالعمل هو ما يعوق في الدول العربية فالبحث العلمي والمقابل المادي والمساحات الممنوحة والصحافة العالمية وأدوات الاتصال كل ذلك أكثر كفاءة من الدول العربية .

 النظام التعليمي 

وهل يمكن خلق هذه الروح في الوطن العربي في هذه المرحلة من خلال تضافر الجهود التي تبذلون من أجلها المزيد من الوقت والمال ؟ أضاف : أنشاء الله أعتقد أننا لو استمرينا بما بدأناه يمكننا على الأقل من الارتقاء والوصول إلى  المزيد الذي يمكن لا يصل لما يدور حولنا في الغرب ولكن مع الإصرار والتواصل والتأكيد على أهمية التضافر فيمكننا أن نصل للمزيد ولكن ليس للكمال فمن أهم ما يمكن أن يكون عقبة للمهندس العربي هو أسلوب التعليم ففي الغرب التخصص يبدأ مبكرا جدا مما يسهل  الارتقاء بالعمل والدراسة والبحث ولكننا مازلنا نقوم بدراسة خمسين مادة لا يحتاج المهندسين فيها إلا لواحد من عشرة من هذا الإسهاب دون التخصيص فالنظام التعليمي يختلف وبالتالي  الناتج يختلف . 

 أين يريد الوصول  عادل الخرافي ؟

 وبسؤال الخرافي وهل يمكن أن تساهموا ولو بقليل من التوصيات للحكومات العربية من أجل تعديل المناهج الدراسية في المرحلة القادمة؟ فأجاب : نعم لدينا لجنة التعليم الهندسي وهذا تخصص خاص في اللجان المتخصصة وجميع أعضاءها أساتذة متخصصين في نظام التعليم الهندسي فيوصون بكيفية التعليم الهندسي  

ووجه للخرافي السؤال : و بعد هذا المشوار من العمل النفعي في مجال الهندسة إلى أين يريد الوصول  عادل الخرافي ؟ فأجاب عادل شخص أنشئ في جمعية المهندسين الكويتية منذ ثماني سنوات وهذا الفريق أضطهد وتعرض لضغوط سيئة ووجدنا أن الظلم الذي تعرضنا له أنه لابد من خلق روح جديدة للعمل فبعد مرور عامين وجدنا أنه يمكننا السير إلى الأمام وبناء على أتى المهندس طلال القحطاني واستمر في العطاء وقاد المجموعة بنجاح مع القيادات الهندسية وكان عادل واحد من المتطوعين المحاربين وخبرتي  بالعمل النقابي السياسي لمدة ثلاثين عاما جعلتني قادر على تحقيق الأهداف .

منظمات منعزلة عن الحكومة

وعن دور النقابات والجمعيات المهنية على مستوى الحكومات العربية ؟ أكد الخرافي ان المنظمات التي نعمل بها منظمات منعزلة عن الحكومة فهي مستقلة وهذا الاستقلال يجعلها ذات أراء مستقل وحر ولكن في المقابل هذه المنظمات لها مساحات لا بأس بها لدى الحكومات لأن الحكومة تعي جيدا لأهمية أدوار هذه المنظمات في مساعداتها على التوصل للكثير من حلول المشاكل التي يمكن أن تغرق فيه إذا ما فضلت القيام بها وحدها فهناك العديد من المشاكل التي غالبا ما تأخذها هذه المنظمات على عاتقها وحدها لمساعدة الحكومة من أمثلتها المرور والتلوث والمصانع وغيرها فالنقابات المهنية تقدم المساعدات من خلال المهن وبالتالي  فدورها ليس سياسيا ولكن السياسة تعد جزءا منها غير مرئي ، وبالتالي  أيضا إذا كانت النقابات تلمس الجرح للحكومات وتساعدها فالحكومات ستقربها وهذا وضع طبيعي أما إذا كانت تقوم بأدوار ضد أو معادية للحكومة فستبعدها فمثلا في الكويت وهي دولة غنية ولكن المهندسين يعانون من كادر المهندسين فرواتب المهندسين لا تليق بعملهم أو يتناسب مع مجهوداتهم ففي أحد الوزارات المحامي وربما المحاسب يتقاضى راتبا أعلى كثيرا من المهندس ويمكن هنا أن نؤكد أنه حتى لو أرادت النقابات عمل ضغط سياسي على حكومة ما فلابد وأن يكون ضغط مهذبا قائما على الفعل الايجابي والحوار وليس قائم على الاحتجاج والصوت العالي  المبالغ فيه لأنه في النهاية الجميع يعمل من أجل مجتمع واحد..

روح الجماعة والحب

 وأجاب الخرافي عن سؤال وجه له وعلى المستوي الشخصي ماذا في جعبة المهندس عادل ؟ فقال : أنا أود القيام بتقديم الكثير من الإنجازات وفي الحقيقة أنه دون روح الجماعة والحب الذي ألمسه من الجمع المحيط بي من كل جانب لما استطعت الوصول لما قدمناه من خلال هذه المنظمة فهناك مثلا الدكتور كمال عيادي أحد أهم الخبراء في أفريقيا وكان الرئيس السابق للاتحاد حيث أكد لي مرارا وتكرارا أن هذا المجهود سيذهب هباء لأن الأفارقة لن يتفقوا وفي نهاية المؤتمر أعترف بالمجهودات التي قدمناها بل والنتائج أيضا .

بدأت المشوار بالعمل الشاق

 وعن أسراره قال :  أنا من الأشخاص الذين لا تنطوي حياتهم على أسرار تذكر فأنا من الأشخاص المتحركين والمتحررين أيضا في طرح القضايا من أجل الوصول إلى  أقصى درجات الاستفادة من تنوع الآراء والتواصل مع الجمع المحيطين بكل مكان وكل الاتجاهات ومن هنا كانت البداية التي شعرت بها عندما وجدت أنني أحمل جميع الأحلام والآراء من المحيطين وتجديلها معهم أيضا لتنقلب الأحلام إلى  واقع وكما كانت البداية بالجمعية الهندسية الكويتية كانت البداية عندما انطلقت بدافع التواجد العربي في الأيام الثلاث الأخيرة من رمضان الماضي لجنوب أفريقيا من أجل تأكيد الدور العربي على المستوي العالمي فلم يكن أمامي رغم أنني كنت وحيدا بكل معاني الكلمة في هذا الجمع إلا أنني أصريت على التواجد فقمت بكتابة وطباعة الأوراق التي  يمكن أن تقدمني لهذا الجمع لجانب ألقاء خطابي ورغم كل هذا المجهود الذي كانت نتيجة صفر وكان ذلك أمام تسعة عشر دولة من القارة الأمريكية ، واضح وصريح إلا أنني لن أثنى عن حلمي في رفع أسم الكويت والعرب على المستوى العالمي وهذا يعني بالنسبة لي الكثير وهذا أيضا يعني للجميع أنني بدأت المشوار بالعمل الشاق ودون كلل أو ملل من أجل تحقيق الحلم ، ومن هنا أوكد للجميع أن العمل وحدة هو الذي رشحتى لهذه المكانة العالمية وليس اختيار تحصيل حاصل وأنا أجلس بمكتبي فأنا أتيت لهذا المكان من ممارسة العمل النقابي والمجتمعي .  

 



الاثنين 08 فبراير 2010 @ 11:51



التصويت
 
القسمقضايا مهنية