المشاركون في ندوة "مهني": الاستجوابات سبب الازمات .. وخطاب الامير خارطة طريق المرحلة المقبلة

خاص - مهني 

أجمع المشاركون في ندوة تجمع «مهني» على أهمية خطاب صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد، مشيرين ألى ان خطاب سموه الحل الوحيد للخروج من النفق المظلم الذي تمر به البلاد، لافتين إلى تحكيم العقل على العاطفة لدى المواطنين في يوم الاقتراع.

وشدد المحاضرون في الندوة التي نظمها مساء الاول من امس تجمع "مهني" في ديوانية مرشح الدائرة الثالثة ناجي العبدالهادي، تحت عنوان «العلاقة بين السلطتين»على اهمية التطرق إلى الطرح العقلاني بين الطرفين، موضحين أن الكويت لا تتحمل كثير من الازمات القادمة لكون المنطقة تقع تحت حراك إقليمي متغير.

وأكد منسق التجمع المهني أنور النعار، أنه ثمة العديد من التصرفات غير الصحيحة والتي يتطرق لها المرشحون مثل التلويح بالاستجواب لرئيس الوزراء المقبل دون معرفة هويته، مشيرا إلى ان سبب الازمات التي عصفت في البلاد في الآونة الاخيرة كان سببها العلاقة بين السلطتين لذلك يجب التروي والتهدئة للخروج من هذا النفق المظلم.ودعا النعار المواطنين إلى اهمية الاختيار الافضل والانسب، لما تحمله هذه القاعدة من مسببات لإنطلاقة بداية جديدة لكويت المستقبل، موضحا اهمية احتواء البرامج الانتخابية للمرشحين لخطط علاجية للمشكلات الوطن والمواطنين، آخذا بعين الاعتبار ان هذا المبدأ الذي يجب أن يختار المواطنين عليه المرشحين. وطالب بالابتعاد عن النعرات التي تفتك بالمجتمعات، مشددا على ضرورة تشكيل حكومة قوية ذات برامج بعد انتهاء الانتخابات. 

تبادل الاتهامات

بدوره قال نائب رئيس اتحاد العمال عبدالرحمن الغانم، إن المشهد السياسي الكويتي يمر بمرحلة فريدة من نوعها، حيث تبادل الاتهامات بين السلطتين أكبر دليل على ذلك، مشيراً إلى أن خطاب سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد قارب الخروج من هذه الازمة.وانتقد الغانم ممارسات بعض اعضاء مجلس الامة، مشيرا الى انهم يعملون بطريقة إزدواجية، مستشهدا بعدم إقرار قانون العمل المهني والذي ظل حبيسا الادراج لأكثر من 18 عام، علاوة على حذف الكثير من البنود من القانون ذاته اثناء عمل اللجان وهذه البنود الاهم منها تقييد الفصل التعسفي عن العامل الكويتي، وحقوق المراة العاملة.واستغرب الغانم من تظاهر المجلس بأن الحكومة التي تعطل الجلسات، مؤكدا ان المجلس يناقض نفسه واعضاءه يلجؤون الى البهرجة الاعلانية اكثر من اللازم، داعيا الى ضرورة الطرح العقلاني في الفترة المقبلة واختيار الافضل للخروج من الازمة.

 حكومة تكنوقراط

من جانبها أوضحت د.هيلة المكيمي أن غياب المسؤولية لدى المجلس والحكومة سبب الازمات والتذبذب السياسي الذي عاشت البلاد خلال المرحلة الماضية، منتقدة الحكومات الخمس السابقة والتي كانت تفتقد البرامج والخطط المدروسة، وفي حال تقديم خطة كانت مبتورة ويتنقصها الكثير. 

ودعت إلى تشكيل حكومة تكنوقراط والتي يجب أن تقدم إجراءات حقيقية، لافتة إلى أهمية دعم الحكومة لوزراء وعدم ترك كل شخص ينقذ نفسه كما هو الحال في الحكومات السابقة.وقالت المكيمي، إن المجلس السابق ليس بأفضل حال من الحكومة، لكون مهمته تشريع القوانين فيما تكشف الاحصائيات انه قدم تشريع واحد مقابل اربعة استجوابات، مؤكدة أن هناك فوضى واضحة بالمجلس، من خلال التجريح والتشكيك في ذمم الناس، مستشهدة في ذلك باللجان التي تجتمع قبل إقرار الميزانية العامة للدولة حيث يتم التلفظ من قبل بعض النواب على اشخاص معنين ويصوت بالموافقة عند طرح الميزانية بالجلسة.

وطالبت وسائل الإعلام بتحري المصداقية وعدم تهويل الأمور ومناشدة المسؤولين على وسائل الاعلام بدعم دوره إلى البناء وليس الهدم، وعدم آخذ القضايا الطائفية والتي اصبحت تقسم الكويت.ودعت المواطنين إلى أخذ خطاب صاحب السمو بنصب أعينهم لحسن اختيار النواب وتغيير تركيبة المجلس للوصول إلى قضايا مهمة لم يتطرق إليها أحد مثل الحراك الاقليمي الحادث في المنطقة يجب النظر إليه وهذه قضايا مهمة مثل حديث عن صفقة بين اميركا وايران

الدرع الواقي

بدوره قال مرشح الدائرة الثانية عبدالرحمن العنجري، إن الدستور الكويتي هو الدرع الواقي لكل الكويت، كما انه ضمانة بين الحاكم والمحكوم، داعيا إلى اختيار المرشحين ذوي الثقافية العالية والذين يعون الامن الوطني للبلاد ويبدون المصلحة العامة عن المصلحة الفردية، لافتا إلى أن الدول المتقدمة يطرحون مبدأ « كيان الدولة اهم من مصلحة الحزب».وأشار إلى ان رئيس الحكومة القادم يجب ان يبدأ منذ هذه اللحظة إلى التفكير للمرحلة القادمة ووضع خطته واولوياته، مؤكدا ان الحكومة السابقة كانت يجب ان تواجه الاستجوابات الاستفزازية لوضع حد لها. 

خطة الحكومة

من جانبه استنكر مرشح الدائرة الاولى د.يوسف الزلزلة، نجاح بعض النواب وتأديتهم للقسم الدستوري بالرغم من انهم كسروا الدستور والقانون من خلال مشاركتهم بالفرعيات، مشددا على انه لا يعارض الفرعيات إن لم يجرمها القانون، متسائلا في الوقت ذاته كيف سيدافعون عن القانون ويشرعونه وهم اول من اخترقوه؟وأوضح أن الاداء الحكومي يحدده آمر واحد فقط وهو وجود برنامج وخطة معينة تقدمها الحكومة ويوافق عليها المجلس، مشيرا إلى مشاركته الحكومية السابقة والتي اتضح فيها وجود مسودات للخطط الاستراتيجية الحكومية وذلك بسبب النزاع آنذاك بين وزارة التخطيط والمجلس الاعلى للتخطيط.

واكد ان ميزانيات الدولة العامة يجب ان تتناغم مع خطة الحكومة، خاصة وانها ستعرض على المجلس ويوافق عليها، موضحا أن المجلس يوافق على الميزانيات دون خطة بسبب ان فترة التصويت تكون في فصل الصيف والاعضاء يريدون الانتهاء من اعمالهم

وقال الزلزلة، إنه لا توجد خطط في البرامج الانتخابية للمرشحين وفي حال إن وجدت فهي بهرجة إعلامية فقط لاغير، لكون المخطط الاصلي هو الحكومة وليس النواب. وأشار إلى أن الدول تتقدم في حال معرفة إلى اين هي متجهة، مشددا على ضرورة معرفة الاتجاه وعدم ضياع البوصلة من الحكومة لاسيما وانها تمتلك جيشا عرمرما من الخبراء. ولفت إلى ان الحكومات المتعاقبة لم تقدم بدورها في اذكاء الروح الوطنية للاجيال.

 مصلحة المواطنين

من جهته أشار مرشح الدائرة الثالثة ناجي العبدالهادي إلى أن علاقة السلطتين في الفترة الاخيرة اهانت الشعب الكويتي، لما تخللته من عدم الاحترام، مشددا على ان الديمقراطية اصبحت كالمرض الذي ينهش في جسد مصلحة المواطنين.

وأشار إلى أن المشاركة الفعالة في الانتخابات وتغيير تركيبة المجلس يساعدان على حل هذه المشكلات التي يعاني منها المواطنون، محذرا المواطنين الذين ينون مقاطعة يوم الاقتراع، خصوصا وان هذه المقاطعة تصب في مصلحة الاطراف السلبية على حساب المرشحين الايجابيين. وتطرق إلى الاخطاء الموجودة في السلطتين التشريعية والتنفيذية، مطالبا رئيس الوزراء القادم بوضع خطة لحل مشكلات المواطنين. 



الاثنين 20 ابريل 2009 @ 2:37



التصويت
 
القسمالتجمع المهني الكويتي